موعد وتوقيت والقنوات الناقلة لمباراة منتخب المغرب والبرازيل الجولة الاولى من كأس العالم 2026

 



باعتبارها البطولة الأهم عالميًا، تحظى مباريات كاس العالم 2026 بتغطية إعلامية وإنتاجية ضخمة للغاية. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تمتلك شبكة قنوات بي إن سبورتس (beIN Sports) القطرية الحقوق الحصرية لخدمات البث الفضائي والرقمي للبطولة، وستخصص قنواتها (beIN Sports Max) لنقل المباراة بوجود استوديوهات تحليلية تضم نخبة من كبار المحللين والمعلقين في الوطن العربي.

بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تنقل شبكة قنوات الكأس القطرية (Al Kass) المباراة عبر قنواتها المشفرة المخصصة للبطولة. كما تُبث المباراة رقميًا عبر تطبيق تود (TOD) ومنصة بي إن كونكت (beIN CONNECT). أما في المغرب، فمن المنتظر أن تنقل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية (SNRT) عبر البث الأرضي اللقاء للجمهور المحلي وفقًا للاتفاقيات المعتادة مع الفيفا.

تاريخ مشاركات منتخب المغرب ورحلة التاهل إلى مونديال 2026

1. تاريخ المشاركات المغربية في كأس العالم

يمتلك المنتخب المغربي تاريخًا حافلاً ومشرفًا في بطولة كأس العالم، حيث يُعد أحد أبرز المنتخبات الأفريقية والعربية على الإطلاق. بدأت رحلة أسود الأطلس في المونديال عام 1970 في المكسيك كأول منتخب أفريقي يتأهل عبر التصفيات بعد مرحلة الاستقلال. وجاء الإنجاز التاريخي الأول في نسخة 1986 (بالمكسيك أيضًا)، عندما تصدر المغرب مجموعته التي ضمت إنجلترا والبرتغال وبولندا، ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يتأهل إلى الدور ثمن النهائي (دور الـ 16). توالت المشاركات بعد ذلك في نسخ 1994 في أمريكا، و1998 في فرنسا والتي قدم فيها الأسود أداءً أسطوريًا خرجوا على إثره بظلم تحكيمي وبفارق ضئيل، ثم عادوا في نسخة روسية 2018 ليقدموا أداءً قويًا في مجموعة الموت، قبل الوصول إلى قمة المجد في نسخة قطر 2022.

2. كيف تأهل المغرب إلى نهائيات 2026؟

تمكن المنتخب المغربي من حجز مقعده في نهائيات كاس العالم 2026 بعد مسيرة متميزة في التصفيات الأفريقية المؤهلة. بفضل الاستقرار الفني تحت قيادة المدرب الوطني والاتحاد المغربي لكرة القدم، وبفضل كتيبة المحترفين الناشطين في كبرى الدوريات الأوروبية، استطاع الأسود تصدر مجموعتهم في التصفيات بجداره، مقدمين مستويات دفاعية وهجومية متوازنة أكدت أن وصولهم لعالمية 2022 لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج تخطيط رياضي متكامل.

ملحمة قطر 2022: كيف فجّر أسود الأطلس المفاجأة؟

في نهاية عام 2022، وتحديدًا في دولة قطر الشقيقة، فجّر المنتخب المغربي قنبلة مدوية غيرت خريطة كرة القدم العالمية، وأثبتت للعالم أن المنتخبات العربية والأفريقية قادرة على مقارعة الكبار والوصول إلى أبعد نقطة.

مباريات المنتخب المغربي في مونديال 2022:

خاض أسود الأطلس في تلك النسخة 7 مباريات تاريخية جاءت نتائجها كالتالي:

  • دور المجموعات:

    • المغرب 0 - 0 كرواتيا (وصيف بطل العالم 2018).

    • المغرب 2 - 0 بلجيكا (المصنف الثاني عالميًا حينها).

    • المغرب 2 - 1 كندا.

  • دور الـ 16:

    • المغرب 0 - 0 إسبانيا (الفوز بركلات الترجيح 3-0 بعد تألق الحارس ياسين بونو).

  • دور ربع النهائي:

    • المغرب 1 - 0 البرتغال (بهدف يوسف النصيري التاريخي الطائر).

  • دور نصف النهائي:

    • المغرب 0 - 2 فرنسا (مباراة بطولية ستبقى في الأذهان رغم الخسارة).

  • مباراة تحديد المركز الثالث:

    • المغرب 1 - 2 كرواتيا.

سر الانفجار والتأهل للمربع الذهبي:

تمكن المغرب من كتابة التاريخ كأول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى المربع الذهبي (المركز الرابع) في تاريخ كأس العالم بفضل عدة عوامل:

  1. الصلابة الدفاعية والمنظومة التكتيكية: استطاع المدرب وليد الركراكي بناء جدار دفاعي حديدي لم يستقبل سوى هدفًا واحدًا خطأً في المرمى حتى مباراة نصف النهائي.

  2. الروح القتالية العالية: تجسدت في التناغم الكبير بين اللاعبين واللعب بروح المجموعة الواحدة.

  3. الدعم الجماهيري الأسطوري: تحولت الملاعب القطرية إلى ملاعب مغربية بامتياز بفضل الجماهير المغربية والعربية التي زحفت خلف الأسود وشكلت اللاعب رقم 12.

تاريخ منتخب البرازيل في كأس العالم وطريقهم إلى نهائي 2026

1. السجل الذهبي للسيليساو

منتخب البرازيل ليس مجرد مشارك في كأس العالم، بل هو واجهة البطولة وعنوانها الأبرز؛ فهو المنتخب الوحيد في التاريخ الذي شارك في جميع نسخ كأس العالم دون غياب. تربع السامبا على عرش الكرة العالمية كأكثر المنتخبات تتويجًا باللقب برصيد 5 مرات (رقم قياسي)، وجاءت تيجانهم العالمية في الأعوام التالية:

  • 1958 في السويد (ظهور الأسطورة بيليه).

  • 1962 في تشيلي.

  • 1970 في المكسيك (بجيل يُصنف الأفضل في تاريخ اللعبة).

  • 1994 في الولايات المتحدة الأمريكية.

  • 2002 في كوريا الجنوبية واليابان (بقيادة الظاهرة رونالدو ورونالدينيو وريفالدو).

2. كيف وصل البرازيل لنهائي كاس العالم 2026؟

بعد سنوات من الغياب عن منصات التتويج والمغادرة من الأدوار الإقصائية، دخل المنتخب البرازيلي تصفيات أمريكا الجنوبية (الكومنيبول) وعينه على استعادة الهيبة العالمية. تمكن المنتخب البرازيلي من حسم تأهله بمرونة وصدارة مستحقة بفضل المواهب الشابة المتفجرة والخبرة الفنية العالية، عابرًا التصفيات القارية الأصعب في العالم ليكون على رأس المجموعة الثالثة في النهائيات، مستهدفًا العبور ومواصلة المشوار نحو المباراة النهائية للبطولة لاستعادة العرش الغائب منذ أكثر من عقدين.

تحليل المجموعة الثالثة: صراع خطف بطاقتي العبور

تضم المجموعة الثالثة في كاس العالم 2026 توليفة مثيرة تجمع بين المدارس الكروية المختلفة:

  1. منتخب البرازيل (عملاق أمريكا الجنوبية).

  2. منتخب المغرب (رابع العالم وكبير أفريقيا).

  3. منتخب اسكتلندا (الكرة الأوروبية البدنية والمنظمة).

  4. منتخب هايتي (طموح قارة الكونكاكاف).

الخاطف الأول لبطاقة العبور (المركز الأول):

من الناحية النظرية والتاريخية، يظل المنتخب البرازيلي هو المرشح والمسؤول الأول عن خطف بطاقة التأهل الأولى كمتصدر للمجموعة. يمتلك السيليساو جودة أفراد خارقة وقدرة على تفكيك التكتلات الدفاعية، مما يجعله حسابيًا الأقرب لتصدر المجموعة، خاصة مع تطلعاته العالية في هذه النسخة.

الخاطف الثاني لبطاقة العبور (المركز الثاني):

هنا تكمن المعركة الحقيقية، ولكن بالنظر إلى المعطيات الحالية والتصنيف العالمي والخبرات التراكمية الأخيرة، فإن المنتخب المغربي هو المرشح الفوق العادة لخطف بطاقة التأهل الثانية والعبور إلى الأدوار الإقصائية. يمتلك أسود الأطلس الأفضلية الفنية والتكتيكية الشاسعة مقارنة بمنتخبي اسكتلندا وهايتي، فضلاً عن رغبة اللاعبين في إثبات أن إنجاز مونديال قطر كان بداية لعهد جديد للكرة المغربية وليس مجرد طفرة عابرة.

خلاصة القول: نحن أمام مواجهة افتتاحية حارقة بين المغرب والبرازيل، ستحدد بشكل كبير ملامح المنافسة في المجموعة، لكن المنطق الكروي يضع البرازيل والمغرب كأبرز الاسمين للعبور سويًا إلى الدور القادم لمواصلة غزل خيوط المجد المونديالي.